التدخين السلبي واضراره على السمع لدى الأطفال والمراهقين

الكثير من الناس يموتون سنويا بسبب التدخين السلبي وأضراره . يتضح الآن أن التدخين السلبي قد يؤدي أيضا لفقدان السمع لدى الأطفال والمراهقين.
دراسة جديدة حول التدخين السلبي واضراره انه قد يؤدي لفقدان السمع لدى الاطفال والمراهقين. ففرص فقد السمع لدى الاطفال والمراهقين الذين يتعرضون لدخان السجائر اعلى بضعفين من اولئك الذين لا يتعرضون لذلك. هذه هي الدراسة الاولى من نوعها التي تظهر وجود علاقة بين فقدان السمع لدى المراهقين وبين تدخين السجائر، والتي اشترك فيها اكثر من 1500 من الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 12-19.
اجري في البداية تقييم للحالة الصحية لهؤلاء الشباب في بيوتهم. بعد ذلك تم تقييم مشكلة السمع، التاريخ الطبي للعائلة ومستوى التعرض للتدخين السلبي واضراره. بالاضافة الى ذلك، تم اخذ عينات الدم منهم لتحديد مستويات النيكوتين الموجودة في الدم واجريت لهم عددا من الفحوصات الطبية.
التدخين السلبي والحد من التعرض له

يشير الباحثون الى ان الشبان الذين يتعرضون للتدخين السلبي، والذي يقاس عن طريق اختبارات الدم، كانوا اكثر عرضة للاصابة بفقدان السمع الحسي- العصبي، وهو مرض يسببه فقدان الخلايا او العصب الحسي في قوقعة السمع، وهو العضو الموجود في الاذن الداخلية والمسؤول عن السمع. هذا هو نوع من فقدان السمع الذي يميل عادة الى الحدوث في سن متقدمة، او لدى الاطفال الذين ولدوا مع الصمم الخلقي.
وتبين البحوث ان المراهقين المعرضين للتدخين لم ينجحوا في معظم فحوص السمع التي خضعوا لها: فقد وجدوا صعوبة بالغة في تمييز الترددات المختلفة التي اسمعت لهم، وخصوصا الترددات العالية والمنخفضة التي تعتبر مهمة لفهم الكلام.
التدخين السلبي واضراره: كيفية منع فقدان السمع

من الضروري تقليل تعرض الشباب للنيكوتين في الاماكن العامة وفي منازلهم. السجائر، السيجار، الشيشة وكل منتج يحتوي على مادة النيكوتين، يشكل خطرا على الشباب. توصيات الباحثين تشمل ، من بين امور اخرى، الرصد الدائم للحالة الصحية للاطفال واجراء فحوص السمع بشكل منتظم، وخاصة بالنسبة للمراهقين الذين يتعرضون للتدخين السلبي في المنزل.
من المهم ان نتذكر ان الكثير من الشباب يتعرضون لدخان السجائر خلال حياتهم، سواء كان ذلك في المدرسة، في فترة ما بعد الظهر، وفي منازلهم. المنع المطلق للتدخين السلبي هو امر صعب حتى مستحيل تقريبا، ولكن تقليص فترة التعرض له يمكن ان يقلل الاضرار والمشاكل في المستقبل.
ليس كل الشباب الذين تعرضوا لدخان السجائر شعروا بانهم يعانون من ضعف السمع. لذا، فالفحوصات مهمة جدا. في الولايات المتحدة يتعرض اكثر من نصف الاطفال والمراهقين للتدخين السلبي. معظم المسؤولية يتحملها الاهل والبالغين.
المراهقين الذين لديهم مستويات عالية من الكوتينين وهي المادة التي تنتج عن تحلل النيكوتين والتي تستخدم لقياس مستوى النيكوتين، كانوا اكثر عرضة لفقدان السمع في جانب واحد، او عانوا من انخفاض حاد في السمع. كذلك كلما كان التعرض لدخان السجائر اكبر كلما زاد ايضا الضرر وفقا لذلك.
التدخين السلبي واضراره ومسؤولية الوالدين

مشاكل السمع يمكن ان تسبب للطفل ضررا اجتماعيا خطيرا. كذلك، قد لا تكتشف المشكلة في الفحص، ويمكن ان يصنف الطفل كطفل يعاني من مشاكل سلوكية فقط بسبب عدم تشخيص تضرر السمع بشكل صحيح. اذا كنتم اطفال لاهل مدخنين، اولا وقبل كل شيء من المهم ان تمتنعوا عن التدخين بالقرب من اطفالكم. بالاضافة الى ذلك، يفضل كل فترة التوجه مع الطفل الى الطبيب واجراء فحص السمع. فقد يكون طفلكم يعاني من مشكلة في السمع وانتم لست على علم بذلك.
من غير المعروف بالضبط ما العلاقة بين التدخين السلبي والتعرض له، وبين فقدان السمع. وجد الخبراء في الماضي ان هناك علاقة بين التدخين السلبي وبين زيادة مخاطر الاصابة بالتهابات الاذنين. فهم يعتقدون ان الدخان قد يسبب ضررا لامدادات الدم للاذن والتسبب بتغييرات صغيرة ولكنها خطيرة في الاذنين.
التدخين السلبي والتهاب الاذنين

في دراسة اخرى تم تحليل بيانات من 91,000 اسرة مدخنة. تبين انه عندما يصل الاطفال الى سن 12 فما فوق، فاحتمال ان يدخن افراد الاسرة داخل المنزل يرتفع بشكل كبير مما كان عليه عندما كان الاطفال اصغر سنا.
كما وجد الباحثون ايضا ان هناك خطرا متزايدا للاصابة بالتهابات الاذن المتكررة لدى المراهقين الذين يعيشون في منازل يجري التدخين فيها. الاسباب التي يمكن للتدخين السلبي ان يؤدي عبرها لالتهابات الاذنين غير معروفة تماما، ولكن التدخين السلبي يشكل محفزا قد يزيد من حساسية الاطفال والمراهقين للاصابة بالتهابات الاذنين.